السيد مرتضى العسكري

38

معالم المدرستين

أمير المؤمنين هذه كربلاء ؟ قال : ذات كرب وبلاء ، ثم أوما بيده إلى مكان فقال هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم ، وأومأ إلى موضع آخر فقال : هاهنا مهراق دمائهم 1 . ه‍ - عن الأصبغ بن نباتة : وفي ذخائر العقبى وغيره ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتينا مع علي فمررنا بموضع قبر الحسين ، فقال علي : هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، هاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكى عليهم السماء والأرض 2 . و - عن غرفة الأزدي : في أسد الغابة ، عن غرفة الأزدي قال : دخلني شك من شأن على خرجت معه على شاطئ الفرات فعدل عن الطريق ووقف ، ووقفنا حوله ، فقال بيده : هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء الا الله ، فلما قتل الحسين خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوا فيه فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئا قال : فاستغفرت الله مما كان منى من الشك ، وعلمت أن عليا رضي الله عنه لم يقدم الا بما عهد إليه فيه 3 . ز - عن أبي جحيفة : في صفين لنصر بن مزاحم عن أبي جحيفة قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب ، فسأله وأنا أسمع ، فقال : حديث حدثتنيه عن علي بن أبي طالب ، قال : نعم ، بعثني مخنف بن سليم إلى علي فاتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : " هاهنا ، هاهنا " فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : " ثقل لآل محمد ينزل هاهنا فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم " فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين قال : " ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم : يدخلكم الله بقتلهم النار " . وقد روى هذا الكلام على وجه آخر : أنه ( ع ) قال " فويل لكم منهم وويل

--> 1 ) صفين لنصر بن مزاحم ص 142 ، وشرح نهج البلاغة 1 / 278 . 2 ) ذخائر العقبى ص 97 ، وراجع دلائل النبوة لأبي نعم 3 / 211 ، وفى تذكرة خواص الأمة ص 142 " هذا مصرع الرجل ثم ازداد بكاؤه " . 3 ) أسد الغابة 4 / 169 قال في ترجمة غرفة الأزدي : " يقال له صحبة وهو معدود في الكوفيين روى عنه أبو صادق قال : وكان من أصحاب النبي ( ص ) ومن أصحاب الصفة ، وهو الذي دعا له النبي ( ص ) ان يبارك في صفقته " ثم أورد الخبر الذي أوردناه في المتن ، ثم قال بعد انتهائه " أخرجه ابن الدباغ مستدركا على أبى عمر " . وأشار إليه ابن حجر في ترجمته بالإصابة .